عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
397
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم : ولو أمرته يقضي عنك قراريط ذهب فدفع دراهم فيمثلها يرجع عليك . قال أصبغ : وقد أختلف قول ابن القاسم في الدينار يأمره بدفعه عنه فقضى ، فقال : الآمر مخير . ثم قال : ليس له ولا عليه إلا الدينار ، لأن ما فعل المأمور مع الآخر لم يكن له أن يمنعه منه من مصارفته ومبايعته . ولا يبالي كان سلفا من الآمر أو قضاء لدين عليه ، وإن كان سلفا من الآمر للقابض فلا يرجع عليه إلا بدينار . لم يختلف في هذا قول ابن القاسم ، واختلف فيه قول مالك . وبقول ابن القاسم قال أصبغ : وكذلك روى عنه أبو زيد ، أنه يرجع بدينار ، وكذلك يؤدي إلي الآمر ، واختلف قول مالك فيه ثلاث مرات ، وإلى هذا رجع ، وبه أخذ ابن القاسم . قال ابن القاسم : وأما إن أمرت وكيلك بدفع دينار لمن استقرضه منك ، فدفع إليه دراهم من ماله فلا ترجع عليه إلا بدراهم لأن وكيلك بمنزلتك ، وبخلاف المأمور ، إلا أن يعدم المتسلف فتكون أنت بالخيار على وكيلك إن شئت ، / وادفع إليه دينارا وخذ منه دراهم مثل ما دفع من ماله تعدياً ، وإن شئت فسلم . قال أصبغ : وذلك إذا لم يكن الآمر علم بما دفع وكيله ، فرضي . وذكر في العتبية ، من سماع ابن القاسم قول مالك الذي تقدم في المأمور أن يدفع نصف دينار يدفع دراهم ، قال : وإنما الاختلاف إذا أمره أن يدفع دينارا فيدفع دراهم ، فإما أن يدفع إليه في النصف دينارا فصرفه فله نصف دينار ما بلغ . ومن كتاب محمد : ومن له عليك دنانير لم يجز أن تعطيه دراهم ليصرفها ويستوفي . محمد : وليرد الدنانير أو مثلها ، ويأخذ دراهمه إلا أن تقوم بينة حضروا ، صرفها عن الدافع ، واستوفى ، ولم يصرف من نفسه . قال ابن القاسم ، عن مالك : ومن له عليك نصف دينار فأعطيته دينارا وقلت له : صرفه ، واستوف ، وجئني بنصفه . فكرهه مالك ثم أجازه ، وبإجازته أخذ ابن القاسم ، ولو كان عليه دراهم ، لم يجز . [ 5 / 397 ]